U3F1ZWV6ZTI3NDU5NDExMjg3MzUzX0ZyZWUxNzMyMzc3MTA3ODkzMg==

تحليل سياسي: "أطراف يسارية" داخل " حزب بايدن" تحاول افساد وتسميم علاقات الرباط بواشنطن


 منذ مجيء إدارة “بايدن” والمغرب يعيش على إيقاع الانتظار والترقب؛ ففي كل مرة تدبج فيها أمريكا موقفا جديدا بشأن الوضع في المملكة، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير وتأثيرات هذه الملفات التي لا تريد الرباط فتحها على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، تتسع التأويلات وتكثر التساؤلات.

ويسود تخوف وسط المغاربة من إقدام الإدارة الأمريكية الجديدة على مراجعة القرار المتخذ من طرف الرئيس دونالد ترامب القاضي باعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء، وهو تخوف “مشروع” بالنظر إلى “مزاجية” صانعي القرار في بلاد “الأمريكان”.

لكن أمام هذه المخاوف كانت تظهر بعض مؤشرات “الثبات” على مضامين الاتفاق الأمريكي الثلاثي التي تروجها الإدارة الأمريكية، بينما هناك من يرى أن فتح واشنطن لملفات حقوق الإنسان من شأنه تأخير تنزيل الرؤية الأمريكية للنزاع في الصحراء.

وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه الرباط خطوات أكبر من إدارة “بايدن” لتثبيت القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بمغربية الصحراء، فاجأت الخارجية الأمريكية صناع القرار في المملكة بإثارتها قضية الصحافي سليمان الريسوني، المدان بخمس سنوات سجنا نافذا، مدلية بملاحظات بشأن التعاطي القضائي مع هذا الملف.

وبهذا الخصوص، قال المحلل السياسي الخبير في الإعلام الشرقي الخطري إن “أمريكا تحاول أن تستغل ورقة حقوق الإنسان كذريعة من أجل الضغط على المغرب، لا سيما في ما يخص قرار الاعتراف بمغربية الصحراء”، معتبرا أن “واشنطن لا تريد أن تظهر بأنها حسمت بشكل نهائي ملف الصحراء بوقوفها مع طرف معين”.

وأوضح الخطري في تصريح للصحافة أن “أمريكا تريد أن تجعل من ملف حقوق الإنسان ذريعة لعرقلة تنزيل الاعتراف بمغربية الصحراء”، مشيرا إلى أنه “في ظل هيمنة الجناح اليساري داخل حزب الديمقراطيين، فإن الرباط مطالبة بالتحرك لحماية القرار”.

وشدد المتحدث على أن “واشنطن تحاول بعث رسائل إلى الرأي العام الداخلي بأنها لم تغير مبادئها في ما يخص حقوق المثليين، وأن مسألة حقوق الإنسان مصيرية لا يمكن التساهل بشأنها”، موردا أن “الجانب الرسمي المغربي لا يريد الخوض في هذه القضية لأنها معروضة على القضاء”.

وأضاف المحلل السياسي أن “الإدارة الأمريكية تحاول تقويض جهود المغرب في منطقة الساحل وشمال إفريقيا؛ إذ إن هناك جناحا يساريا داخل حزب الرئيس جو بايدن يسعى إلى عرقلة تفعيل القرار الترامبي”، مبرزا أن “الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء عامل محدد وأساسي في العلاقات المغربية الأمريكية”.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة