U3F1ZWV6ZTI3NDU5NDExMjg3MzUzX0ZyZWUxNzMyMzc3MTA3ODkzMg==

هل تمهد زيارة وفد "حماس" لوساطة مغربية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي؟

واصل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، والوفد المرافق له، زيارته إلى المغرب لليوم الثالث على التوالي، في خطوة هي الأولى من نوعها بدعوة من حزب العدالة والتنمية، وشملت لقاءات مع قيادات حزبية مختلفة ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين ومسؤولين مغاربة آخرين.

وأقام الملك محمد السادس، مساء الخميس بالرباط، مأدبة عشاء على شرف وفد “حماس” الذي يقوم بزيارة إلى المغرب، حضرها أعضاء من الجالية الفلسطينية المقيمة بالمملكة وشخصيات سياسية ونقابية مغربية.

وتزامنت زيارة وفد “حماس” مع رسالة التهنئة التي بعثها الملك محمد السادس إلى نفتالي بينيت بمناسبة انتخابه رئيسا للوزراء بدولة إسرائيل، في إطار تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم أربعة وزراء من أصل مغربي.

ورغم حرص مصادر مغربية مسؤولة على تأكيدها أن زيارة الوفد الفلسطيني تأتي في إطار حزبي غير رسمي فقد أكد إسماعيل هنية أن أجندة زيارته مطروحة على طاولة الملك محمد السادس، “لأن علاقة المغرب بفلسطين ليست آنية، طارئة أو مصلحية، وإنما شرعية ودينية وأخوية ووطنية”.

وكانت حركة “حماس” وجهت انتقادات شديدة إلى المغرب إثر توقيع اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل، لكن إسماعيل هنية تفادى الإشارة إلى ذلك خلال كلمته رفقة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إذ ركز على الدور المغربي برئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس.

واستعرضت حركة “حماس” في لقاءاتها مع القيادات الحزبية المغربية تطورات القضية الفلسطينية بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها غزة والضفة الغربية والقدس.

ولعب المغرب دوراً مهماً في التطورات الفلسطينية الأخيرة، وهو ما عبرت عنه الولايات المتحدة الأمريكية خلال اتصال وزير خارجيتها أنطوني بلينكن بنظيره المغربي، حيث شدد على مكانة المغرب الإستراتيجية في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال الموساوي العجلاوي، الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، إن زيارة وفد “حماس” إلى المغرب تعكس المصداقية التي يتمتع بها مع كافة الأطراف الفلسطينية، رغم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وأوضح العجلاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الموقف المغربي ينتصر دائماً إلى القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الرباط لعبت أدواراً تاريخية في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف العجلاوي أن الدبلوماسية المغربية يمكنها أن تقود وساطة فاعلة في القضية الفلسطينية كما هو الشأن بالنسبة إلى الملف الليبي وملف مالي وعدة قضايا أخرى في المنطقة، مشيرا إلى أن المغرب يتمتع بعمق روحي داخل إسرائيل بأزيد من مليون يهودي من أصول مغربية، إضافة إلى وزراء في الحكومة الجديدة أصولهم من المملكة.

وفي جوابه عن طابع زيارة وفد “حماس”، يرى العجلاوي أن “هناك سلطة فلسطينية واضحة، لكن ذلك لا يمنع المغرب من التواصل والحديث مع كل الأطراف الفاعلة، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي؛ ويبقى الهدف هو نصرة القضية الفلسطينية وحل الدولتين وعدم تهويد القدس”.

وأبرز الباحث المتخصص في قضايا الشرق الأوسط أن المغرب ينظر إليه من قبل المجتمع الدولي كعنصر فاعل للبحث عن الاستقرار والحلول في الشرق الأوسط وإفريقيا، مضيفا أن حلول إسماعيل هنية بعد توقيع الاتفاق مع إسرائيل “دليل على الدور المغربي الإيجابي بعيداً عن اللغط أو أي ابتزاز أو توظيف للقضية الفلسطينية”.

وخلص العجلاوي إلى أن زيارة الوفد الفلسطيني وتزامنها مع التحولات السياسية في الحكومة الإسرائيلية رسالة إيجابية عن الدور المغربي الذي يمكن أن يلعبه مستقبلا في إطار التغيرات السياسية داخل إسرائيل.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة